تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن أبي حصين، عن ابن عباس، " ﴿وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس﴾ [الروم: 39] قال: ألم تر إلى الرجل يقول للرجل: لأمولنك، فيعطيه، فهذا لا يربو عند الله، لأنه يعطيه لغير الله ليثري ماله "

قال ثنا عمرو بن عبد الحميد الآملي، قال: ثنا مروان بن معاوية، عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: سمعت إبراهيم النخعي، يقول في قوله: " ﴿وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس فلا يربو عند الله﴾ [الروم: 39] قال: كان هذا في الجاهلية يعطي أحدهم ذا القرابة المال يكثر به ماله ". وقال آخرون: ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة، وأما لغيره فحلال.

ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن ابن أبي رواد، عن الضحاك، " ﴿وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس فلا يربو عند الله﴾ [الروم: 39] هذا للنبي صلى الله عليه وسلم، هذا الربا الحلال ". وإنما اخترنا القول الذي اخترناه في ذلك لأنه أظهر معانيه. PageEndV18P507 واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الكوفة والبصرة وبعض أهل مكة: ﴿ليربو﴾ [الروم: 39] بفتح الياء من يربو، بمعنى: وما آتيتم من ربا ليربو ذلك الربا في أموال الناس. وقرأ ذلك عامة قراء أهل المدينة: (لتربو) ، بالتاء من تربو، وضمها، بمعنى: وما آتيتم من ربا لتربوا أنتم في أموال الناس. والصواب من القول في ذلك عندنا، أنهما قراءتان مشهورتان في قراء الأمصار مع تقارب معنييهما، لأن أرباب المال إذا أربوا ربا المال، وإذا ربا المال فبإرباء أربابه إياه ربا. فإذا كان ذلك كذلك، فبأي القراءتين قرأ القارئ فمصيب.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٨ · الصفحة ٥٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٨ · ص ٥٠٦