تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدنيا ﴿فسوف تعلمون﴾ [الأنعام: 135] إذا وردتم على ربكم ما تلقون من عذابه، وعظيم عقابه على كفركم به في الدنيا. وقد قرأ بعضهم: «فسوف يعلمون» بالياء، بمعنى: ليكفروا بما آتيناهم، فقد تمتعوا على وجه الخبر، فسوف يعلمون.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أم أنزلنا عليهم سلطانا فهو يتكلم بما كانوا به يشركون﴾ [الروم: 35] يقول تعالى ذكره: أم أنزلنا على هؤلاء الذين يشركون في عبادتنا الآلهة والأوثان، كتابا بتصديق ما يقولون، وبحقيقة ما يفعلون ﴿فهو يتكلم بما كانوا به يشركون﴾ [الروم: 35] يقول: فذلك الكتاب

ينطق بصحة شركهم؛ وإنما يعني جل ثناؤه بذلك: أنه لم ينزل بما يقولون ويفعلون كتابا، ولا أرسل به رسولا، وإنما هو شيء افتعلوه واختلقوه، اتباعا منهم لأهوائهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله " ﴿أم أنزلنا عليهم سلطانا فهو يتكلم بما كانوا به يشركون﴾ [الروم: 35] يقول: أم أنزلنا عليهم كتابا فهو ينطق بشركهم "

القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا أذقنا الناس رحمة فرحوا بها، وإن تصبهم

سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون} [الروم: 36]

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٨ · الصفحة ٥٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٨ · ص ٥٠٠