ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، PageEndV18P489 قوله " ﴿وله المثل الأعلى في السموات﴾ يقول: ليس كمثله شيء "
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله « ﴿وله المثل الأعلى في السموات والأرض﴾ مثله أنه لا إله إلا هو، ولا رب غيره»
وقوله: ﴿وهو العزيز الحكيم﴾ [إبراهيم: 4] يقول تعالى ذكره: وهو العزيز في انتقامه من أعدائه، الحكيم في تدبيره خلقه، وتصريفهم فيما أراد من إحياء وإماتة، وبعث ونشر، وما شاء.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ضرب لكم مثلا من أنفسكم، هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء في ما رزقناكم فأنتم فيه سواء تخافونهم كخيفتكم أنفسكم﴾ [الروم: 28] يقول تعالى ذكره: مثل لكم أيها القوم ربكم مثلا من أنفسكم، ﴿هل لكم من ما ملكت أيمانكم﴾ [الروم: 28] يقول: من مماليككم من شركاء،
﴿في ما رزقناكم﴾ [الروم: 28] من مال، ﴿فأنتم فيه سواء﴾ [الروم: 28] وهم. يقول: فإذا لم ترضوا بذلك لأنفسكم فكيف رضيتم أن تكون آلهتكم التي تعبدونها لي شركاء في عبادتكم إياي، وأنتم وهم عبيدي ومماليكي، وأنا مالك جميعكم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٨ · الصفحة ٤٨٩