القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ويوم تقوم الساعة يبلس المجرمون ولم يكن لهم من شركائهم شفعاء وكانوا بشركائهم كافرين﴾ [الروم: 13] يقول تعالى، ذكره: ويوم تجيء الساعة التي فيها يفصل الله بين خلقه، وينشر فيها الموتى من قبورهم، فيحشرهم إلى موقف الحساب، ﴿يبلس المجرمون﴾ [الروم: 12] يقول:
ييأس الذين أشركوا بالله، واكتسبوا في الدنيا مساوئ الأعمال من كل شر، ويكتئبون ويتندمون، كما قال العجاج: [البحر الرجز]
يا صاح هل تعرف رسما مكرسا قال: نعم أعرفه وأبلسا
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٨ · الصفحة ٤٦٨