تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله " ﴿ثم كان عاقبة PageEndV18P467 الذين أساءوا السوأى﴾ الذين أشركوا السوأى: أي النار "

حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله " ﴿ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوأى﴾ يقول: الذين كفروا جزاؤهم العذاب ". وكان بعض أهل العربية يقول: السوأى في هذا الموضع: مصدر، مثل البقوى، وخالفه في ذلك غيره فقال: هي اسم. وقوله: ﴿أن كذبوا بآيات الله﴾ [الروم: 10] يقول: كانت لهم السوأى، لأنهم كذبوا في الدنيا بآيات الله، وكانوا بها يستهزؤون: يقول: وكانوا بحجج الله، وهم أنبياؤه ورسله يسخرون.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿الله يبدأ الخلق ثم يعيده ثم إليه ترجعون﴾ [الروم: 11] يقول تعالى ذكره: الله تعالى يبدأ إنشاء جميع الخلق منفردا بإنشائه من غير شريك ولا ظهير، فيحدثه من غير شيء، بل بقدرته عز وجل، ثم يعيد خلقا جديدا بعد إفنائه وإعدامه، كما بدأه خلقا سويا،

ولم يك شيئا ﴿ثم إليه ترجعون﴾ [البقرة: 28] يقول: ثم إليه من بعد إعادتهم خلقا جديدا يردون، فيحشرون لفصل القضاء بينهم و ﴿ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا PageEndV18P468 بالحسنى﴾ .

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٨ · الصفحة ٤٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٨ · ص ٤٦٧