تخطَّ إلى المحتوى

إلى أنه بمعنى: وفاضل؛ وقول معن: [البحر الطويل]

لعمرك ما أدري وإني لأوجل    على أينا تعدو المنية أول

إلى أنه بمعنى: وإني لوجل؛ وقول الآخر: [البحر الطويل]

تمنى امرؤ القيس موتي وإن أمت    فتلك سبيل لست فيها بأوحد

إلى أنه بمعنى: لست فيها بواحد؛ وقول الفرزدق: [البحر الطويل]

إن الذي سمك السماء بنى لنا    بيتا دعائمه أعز وأطول

إلى أنه بمعنى: عزيزة طويلة. قالوا: ومنه قولهم في الأذان: الله أكبر، بمعنى: الله كبير؛ وقالوا: إن قال قائل: إن الله لا يوصف بهذا، وإنما يوصف به الخلق، فزعم أنه وهو أهون على الخلق، فإن الحجة عليه قول الله: ﴿وكان ذلك على الله يسيرا﴾ [النساء: 30] ، وقوله: ﴿ولا يئوده حفظهما﴾ ، أي لا يثقله حفظهما.

وقوله: ﴿وله المثل الأعلى﴾ [الروم: 27] يقول: ولله المثل الأعلى في السماوات والأرض، وهو أنه لا إله إلا هو وحده لا شريك له، ليس كمثله شيء، فذلك المثل الأعلى، تعالى ربنا وتقدس. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٨ · الصفحة ٤٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.