تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن عكرمة: ﴿الذين جعلوا القرآن عضين﴾ [الحجر: 91] قال: «سحرا»

حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿عضين﴾ [الحجر: 91] قال: «عضهوه وبهتوه»

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: كان عكرمة يقول: " العضه: السحر بلسان قريش، تقول للساحرة: إنها PageEndV14P138 العاضهة "

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، وحدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، وحدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " ﴿جعلوا القرآن عضين﴾ [الحجر: 91] قال: " سحرا، أعضاء الكتب كلها، وقريش فرقوا القرآن، قالوا: هو سحر " والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله تعالى ذكره أمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يعلم قوما عضهوا القرآن أنه لهم نذير من عقوبة تنزل بهم بعضههم إياه مثل ما أنزل بالمقتسمين، وكان عضههم إياه: قذفهموه بالباطل، وقيلهم إنه شعر وسحر، وما أشبه ذلك. وإنما قلنا إن ذلك أولى التأويلات به لدلالة ما قبله من ابتداء السورة وما بعده، وذلك قوله: ﴿إنا كفيناك المستهزئين﴾ [الحجر: 95] ، على صحة ما قلنا، وإنه إنما عني بقوله: ﴿الذين جعلوا القرآن عضين﴾ [الحجر: 91] مشركي قومه وإذ كان ذلك كذلك، فمعلوم أنه لم يكن في مشركي قومه من يؤمن ببعض القرآن ويكفر ببعض، بل إنما كان قومه في أمره على أحد معنيين: إما مؤمن بجميعه، وإما كافر بجميعه وإذ كان ذلك كذلك، فالصحيح من القول في معنى قوله: ﴿الذين جعلوا القرآن عضين﴾ [الحجر: 91] قول الذين زعموا أنهم عضهوه، فقال بعضهم: هو سحر، وقال بعضهم: هو شعر، وقال بعضهم: هو كهانة، وأما أشبه ذلك من القول، أو عضوه

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٤ · الصفحة ١٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٤ · ص ١٣٨