تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأصلها شاهة، يدل على أن ذلك الأصل تصغيرهم الشفة: شفيهة، والشاة: شويهة، فيردون الهاء التي تسقط في غير حال التصغير إليها في حال التصغير، يقال منه: عضهت الرجل أعضهه عضها إذا بهته وقذفته ببهتان. وكأن تأويل من تأول ذلك كذلك: الذين عضهوا القرآن، فقالوا: هو سحر، أو هو شعر، نحو القول الذي ذكرناه عن قتادة. وقد قال جماعة من أهل التأويل: أنه إنما عنى بالعضه في هذا الموضع، نسبتهم إياه إلى أنه سحر خاصة دون غيره من معاني الذم، كما قال الشاعر: [البحر الرجز]

للماء من عضاتهن زمزمه    يعني: من سحرهن

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٤ · الصفحة ١٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٤ · ص ١٣٧