تخطَّ إلى المحتوى

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فلما جاء آل لوط المرسلون. قال إنكم قوم منكرون. قالوا بل جئناك بما كانوا فيه يمترون﴾ [الحجر: 62] يقول تعالى ذكره: فلما أتى رسل الله آل لوط أنكرهم لوط فلم يعرفهم وقال لهم: ﴿إنكم قوم منكرون﴾ [الحجر: 62] أي ننكركم لا نعرفكم. فقالت له الرسل: بل نحن رسل

الله جئناك بما كان فيه قومك يشكون أنه نازل بهم من عذاب الله على كفرهم به

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، وحدثني الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، وحدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، وحدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿قال إنكم قوم منكرون﴾ [الحجر: 62] قال: " أنكرهم لوط وقوله: ﴿بما كانوا فيه يمترون﴾ [الحجر: 63] قال بعذاب قوم لوط ". حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وأتيناك بالحق وإنا لصادقون. فأسر بأهلك بقطع من الليل واتبع أدبارهم، ولا يلتفت منكم أحد، وامضوا حيث تؤمرون﴾ [الحجر: 65] يقول تعالى ذكره: قالت الرسل للوط: وجئناك بالحق اليقين من عند الله، وذلك الحق هو العذاب الذي عذب الله به قوم لوط،

وقد ذكرت خبرهم وقصصهم في سورة هود وغيرها، حين بعث الله رسله ليعذبهم به، وقولهم: ﴿وإنا لصادقون﴾ [الأنعام: 146] يقولون: إنا لصادقون فيما أخبرناك به يا لوط من أن الله مهلك قومك

﴿فأسر بأهلك بقطع من الليل﴾ [هود: 81] يقول تعالى ذكره مخبرا عن رسله أنهم قالوا للوط: فأسر بأهلك ببقية من الليل، واتبع يا لوط أدبار أهلك الذين تسري بهم، وكن من ورائهم، وسر خلفهم وهم أمامك، ولا PageEndV14P088 يلتفت منكم وراءه أحد، وامضوا حيث يأمركم الله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٤ · الصفحة ٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.