وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك: ﴿إلا عبادك منهم المخلصين﴾ [الحجر: 40] «يعني المؤمنين»
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا هشام، قال: ثنا عمرو، عن سعيد، عن قتادة: ﴿إلا عبادك منهم المخلصين﴾ [الحجر: 40] قال قتادة: «هذه ثنية الله تعالى ذكره»
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قال هذا صراط علي مستقيم. إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين﴾ [الحجر: 42] اختلفت القراء في قراءة قوله: ﴿قال هذا صراط علي مستقيم﴾ [الحجر: 41] ، فقرأه عامة قراء الحجاز والمدينة والكوفة والبصرة: ﴿هذا صراط علي مستقيم﴾ [الحجر: 41] بمعنى: هذا طريق إلي
مستقيم. فكان معنى الكلام: هذا طريق مرجعه إلي فأجازي كلا بأعمالهم، كما قال الله تعالى ذكره: ﴿إن ربك لبالمرصاد﴾ [الفجر: 14] ، وذلك نظير قول القائل لمن يتوعده ويتهدده: طريقك علي، وأنا على طريقك، فكذلك قوله: ﴿هذا صراط﴾ [آل عمران: 51] معناه: هذا طريق علي، وهذا طريق إلي. وكذلك تأول من قرأ ذلك كذلك