وأما قوله: ﴿والقرآن العظيم﴾ [سورة: الحجر، آية رقم: 87] فإن القرآن معطوف على السبع، بمعنى: ولقد آتيناك سبع آيات من القرآن وغير ذلك من سائر القرآن كما:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿والقرآن العظيم﴾ [الحجر: 87] قال: " سائره: يعني سائر القرآن مع السبع من المثاني "
حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: ﴿والقرآن العظيم﴾ [الحجر: 87] " يعني: الكتاب كله "
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم ولا تحزن عليهم واخفض جناحك للمؤمنين﴾ [الحجر: 88] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: لا تتمنين يا محمد ما جعلنا من زينة هذه الدنيا متاعا للأغنياء من قومك الذين لا يؤمنون بالله واليوم
الآخر، يتمتعون فيها، فإن من ورائهم عذابا غليظا ﴿ولا تحزن عليهم﴾ [الحجر: 88] يقول: ولا تحزن على ما متعوا به
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٤ · الصفحة ١٢٦