ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي حماد، قال: ثني جعفر البصري، عن ابن سيرين، أنه كان يقرأ: (هذا صراط علي مستقيم) " يعني: رفيع "
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (هذا صراط علي مستقيم) «أي رفيع مستقيم» . قال بشر، قال يزيد قال سعيد: هكذا نقرؤها نحن وقتادة
حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عبد الوهاب، عن هارون، عن أبي العوام، عن قتادة، عن قيس بن عباد: (هذا صراط علي مستقيم) ، يقول: «رفيع» والصواب من القراءة في ذلك عندنا قراءة من قرأ: ﴿هذا صراط علي مستقيم﴾ [الحجر: 41] على التأويل الذي ذكرناه عن مجاهد والحسن البصري ومن وافقهما عليه، لإجماع الحجة من القراء عليها وشذوذ ما خالفها
وقوله: ﴿إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين﴾ [الحجر: 42] يقول تعالى ذكره: إن عبادي ليس لك عليهم حجة إلا من اتبعك على ما دعوته إليه من الضلالة ممن غوى وهلك
حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن عبيد الله بن موهب، قال ثنا يزيد بن قسيط، قال: " كانت الأنبياء لهم مساجد خارجة من PageEndV14P072 قراهم، فإذا أراد النبي أن يستنبئ ربه عن شيء خرج إلى مسجده، فصلى ما كتب الله له، ثم سأل ما بدا له، فبينما نبي في مسجده، إذا جاء عدو الله حتى جلس بينه وبين القبلة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم» فقال عدو الله: أرأيت الذي تعوذ منه فهو هو فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم» فردد ذلك ثلاث مرات، فقال عدو الله: أخبرني بأي شيء تنجو مني؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «بل أخبرني بأي شيء تغلب ابن آدم؟» مرتين فأخذ كل واحد منهما على صاحبه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إن الله تعالى ذكره يقول ﴿إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين﴾ [الحجر: 42] قال عدو الله: قد سمعت هذا قبل أن تولد، قال النبي صلى الله عليه وسلم: " ويقول الله تعالى ذكره: ﴿وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله، إنه سميع عليم﴾ [الأعراف: 200] ، وإني والله ما أحسست بك قط إلا استعذت بالله منك " فقال عدو الله: صدقت، بهذا تنجو مني فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «فأخبرني بأي شيء تغلب ابن آدم؟» قال: آخذه عند الغضب، وعند الهوى "