ذكر من قال ذلك: حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال ثنا ورقاء، وحدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " ﴿لا تمدن عينيك إلى ما PageEndV14P128 متعنا به أزواجا منهم﴾ [الحجر: 88] الأغنياء، الأمثال، الأشباه " حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم﴾ [الحجر: 88] قال: «نهي الرجل أن يتمنى مال صاحبه»
وقوله: ﴿واخفض جناحك للمؤمنين﴾ [الحجر: 88] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وألن لمن آمن بك واتبعك واتبع كلامك، وقربهم منك، ولا تجف بهم، ولا تغلظ عليهم يأمره تعالى ذكره بالرفق بالمؤمنين والجناحان من بني آدم: جنباه، والجناحان: الناحيتان، ومنه قول
الله تعالى ذكره: ﴿واضمم يدك إلى جناحك﴾ [طه: 22] ، قيل: معناه: إلى ناحيتك وجنبك
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وقل إني أنا النذير المبين. كما أنزلنا على المقتسمين. الذين جعلوا القرآن عضين﴾ [الحجر: 90] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وقل يا محمد للمشركين إني أنا النذير الذي قد أبان إنذاره لكم من البلاء والعقاب أن ينزل بكم من الله
على تماديكم في غيكم. ﴿كما أنزلنا على المقتسمين﴾ [الحجر: 90] يقول: مثل الذي أنزل الله تعالى من البلاء والعقاب على الذين اقتسموا القرآن، فجعلوه عضين. PageEndV14P129 ثم اختلف أهل التأويل في الذين عنوا بقوله: ﴿المقتسمين﴾ [الحجر: 90] ، فقال بعضهم: عني به اليهود والنصارى، وقال: كان اقتسامهم أنهم اقتسموا القرآن وعضوه، فآمنوا ببعضه وكفروا ببعضه