فعجل لهم، فإن لك في الآخرة ما هو خير منه، مع الذي قد عجلنا لك في الدنيا من الكرامة بإعطائنا السبع المثاني والقرآن العظيم، يقال منه: مد فلان عينه إلى مال فلان: إذا اشتهاه وتمناه وأراده وذكر عن ابن عيينة أنه كان يتأول هذه الآية قول النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من لم يتغن بالقرآن» أي من لم يستغن به، ويقول: ألا تراه يقول: ﴿ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم. لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم﴾ [الحجر: 88] فأمره بالاستغناء بالقرآن عن المال قال: ومنه قول الآخر: من أوتي القرآن فرأى أن أحدا أعطي أفضل مما أعطي فقد عظم صغيرا وصغر عظيما. وبنحو الذي قلنا في قوله: ﴿أزواجا﴾ [البقرة: 234] قال أهل التأويل
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٤ · الصفحة ١٢٧