لقيت لما لم يمكنه أن يحولها ألفا لسكون التاء فيلتقي ساكنان. وقال: زعم يونس أن نسا ورضا لغة معروفة، قال الشاعر: [البحر الطويل]
وأبنيت بالأعراض ذا البطن خالدا نسا أو تناسى أن يعد المواليا
وروي عن ابن عباس في قراءة ذلك أيضا رواية أخرى، وهي ما
حدثنا به المثنى، قال: ثنا المعلى بن أسد، قال: ثنا خالد عن حنظلة، عن شهر بن حوشب، عن ابن عباس، أنه كان يقرأ: «قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أنذرتكم به» والقراءة التي لا أستجيز أن تعدوها هي القراءة التي عليها قراء الأمصار: ﴿لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به﴾ [يونس: 16] بمعنى: ولا أعلمكم به، ولا أشعركم به
القول في تأويل قوله تعالى: {فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب
بآياته إنه لا يفلح المجرمون} [يونس: 17] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل لهؤلاء المشركين الذين نسبوك فيما جئتهم به من عند ربك إلى الكذب: أي خلق أشر بعدنا وأوضع لقيله في غير PageEndV12P142 موضعه، ممن اختلق على الله كذبا وافترى عليه باطلا ﴿أو كذب بآياته﴾ [الأنعام: 21] يعني بحججه ورسله وآيات كتابه. يقول له جل ثناؤه: قل لهم ليس الذي أضفتموني إليه بأعجب من كذبكم على ربكم وافترائكم عليه وتكذيبكم بآياته ﴿إنه لا يفلح المجرمون﴾ [يونس: 17] يقول: إنه لا ينجح الذين اجترموا الكفر في الدنيا يوم القيامة إذا لقوا ربهم، ولا ينالون الفلاح