به أنتم لا ما جئتكم به أنا. ثم أخبرهم أن الله سيبطله. فقال: ﴿إن الله سيبطله﴾ [يونس: 81] يقول: سيذهب به، فذهب به تعالى ذكره بأن سلط عليه عصا موسى قد حولها ثعبانا يتلقفه حتى لم يبق منه شيء. ﴿إن الله لا يصلح عمل المفسدين﴾ [يونس: 81] يعني: أنه لا يصلح عمل من سعى في أرض الله بما يكرهه وعمل فيها بمعاصيه. وقد ذكر أن ذلك في قراءة أبي بن كعب: «ما أتيتم به سحر» ، وفي قراءة ابن مسعود: «ما جئتم به سحر» ، وذلك مما يؤيد قراءة من قرأ بنحو الذي اخترنا من القراءة فيه
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ويحق الله الحق بكلماته ولو كره المجرمون﴾ [يونس: 82] يقول تعالى ذكره مخبرا عن موسى أنه قال للسحرة: ﴿ويحق الله الحق﴾ [يونس: 82] يقول: ويثبت الله الحق الذي جئتكم به من عنده، فيعليه على باطلكم، ويصححه بكلماته، يعني بأمره؛ ﴿ولو كره المجرمون﴾ [الأنفال: 8] يعني الذين
اكتسبوا الإثم بربهم بمعصيتهم إياه.
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٤٤