تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون﴾ [يونس: 26] " يعني جل ثناؤه بقوله: ﴿ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة﴾ [يونس: 26] لا يغشى وجوههم كآبة ولا كسوف حتى تصير من الحزن كأنما علاها قتر. والقتر: الغبار وهو جمع قترة، ومنه قول الشاعر: [البحر البسيط]

متوج برداء الملك يتبعه    موج ترى فوقه الرايات والقترا

يعني بالقتر: الغبار. ﴿ولا ذلة﴾ [يونس: 26] ولا هوان. ﴿أولئك أصحاب الجنة﴾ [البقرة: 82] يقول هؤلاء الذين وصفت صفتهم هم أهل الجنة وسكانها ومن ﴿هم فيها خالدون﴾ [البقرة: 39] يقول هم فيها ماكثون أبدا لا تبيد فيخافوا زوال نعيمهم، ولا هم بمخرجين فتتنغص عليهم لذتهم.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٢ · الصفحة ١٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٢ · ص ١٦٥