تخطَّ إلى المحتوى

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قال قد أجيبت دعوتكما فاستقيما ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون﴾ [يونس: 89] وهذا خبر من الله عن إجابته لموسى صلى الله عليه وسلم وهارون دعاءهما على فرعون وأشراف قومه وأموالهم. يقول جل ثناؤه: ﴿قال﴾ [البقرة: 30] الله لهما ﴿قد أجيبت دعوتكما﴾ [يونس: 89] في فرعون وملئه

وأموالهم. فإن قال قائل: وكيف نسبت الإجابة إلى اثنين، والدعاء إنما كان من واحد قيل: إن الداعي وإن كان واحدا، فإن الثاني كان مؤمنا وهو هارون، فلذلك نسبت الإجابة إليهما، لأن المؤمن داع. وكذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك

حدثني محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ابن PageEndV12P271 جريج، عن رجل، عن عكرمة، في قوله: " ﴿قد أجيبت دعوتكما﴾ [يونس: 89] قال: كان موسى يدعو وهارون يؤمن، فذلك قوله: ﴿قد أجيبت دعوتكما﴾ [يونس: 89] " وقد زعم بعض أهل العربية أن العرب تخاطب الواحد خطاب الاثنين، وأنشد في ذلك: [البحر الوافر]

فقلت لصاحبي لا تعجلانا    بنزع أصوله واجتز شيحا

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا زكريا بن عدي، عن ابن المبارك، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، قال: " ﴿قد أجيبت دعوتكما﴾ [يونس: 89] قال: دعا موسى، وأمن هارون "

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، وزيد بن حباب، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب، قال: «دعا موسى، وأمن هارون»

قال: ثنا أبو معاوية، عن شيخ له، عن مجاهد بن كعب، قال: «دعا موسى، وأمن هارون»

حدثنا المثنى، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي PageEndV12P272 العالية، قال: " ﴿قد أجيبت دعوتكما﴾ [يونس: 89] قال: دعا موسى، وأمن هارون "

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.