القول في تأويل قوله تعالى: {ولكل أمة رسول فإذا جاء رسولهم قضي بينهم
بالقسط وهم لا يظلمون} [يونس: 47] يقول تعالى ذكره: ولكل أمة خلت قبلكم أيها الناس رسول أرسلته إليهم، PageEndV12P189 كما أرسلت محمدا إليكم يدعون من أرسلتهم إليهم إلى دين الله وطاعته. ﴿فإذا جاء رسولهم﴾ [يونس: 47] يعني في الآخرة؛ كما
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " ﴿ولكل أمة رسول فإذا جاء رسولهم﴾ [يونس: 47] قال: يوم القيامة " وقوله: ﴿قضي بينهم بالقسط﴾ [يونس: 47] يقول قضي حينئذ بينهم بالعدل ﴿وهم لا يظلمون﴾ [يونس: 47] من جزاء أعمالهم شيئا، ولكن يجازى المحسن بإحسانه والمسيء من أهل الإيمان إما أن يعاقبه الله، وإما أن يعفو عنه، والكافر يخلد في النار؛ فذلك قضاء الله بينهم بالعدل، وذلك لا شك عدل لا ظلم
حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " ﴿قضي بينهم بالقسط﴾ [يونس: 47] قال: بالعدل "
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾ [يونس: 48] يقول تعالى ذكره لنبيه صلى الله عليه وسلم: ويقول هؤلاء المشركون من قومك يا محمد ﴿متى هذا الوعد﴾ [يونس: 48] الذي تعدنا أنه يأتينا من عند الله؟ وذلك قيام الساعة؛ ﴿إن كنتم صادقين﴾ [البقرة: 23] أنت ومن تبعك فيما تعدوننا
به من ذلك
القول في تأويل قوله تعالى: {قل لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا إلا ما شاء
الله لكل أمة أجل إذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون} [يونس: 49] يقول تعالى ذكره: قل يا محمد لمستعجليك وعيد الله، القائلين لك: متى