مُذَلَّقٌ: أَي مُحَدَّدٌ.
وَقَوْلُهُ: (جَمَزَ)، أَيْ: أَسْرَعَ وَفَرَّ.
وفي الحَدِيثِ مِنَ الفِقْهِ أَنَّهُ رَدَّهُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ أُخْرَى، لأَنَّهُ أَتَّهَمَهُ بِجُنُونٍ، أَوْ آفَةٍ فِي عَقْلِهِ.
وَفِيهِ: أَنَّهُ رَجَمَهُ حِينَ اسْتَقَرَّ عِنْدَهُ أَنَّهُ لَيْسَ بِهِ جُنُونٌ، وَلَا آفَةٌ، وَلَمْ يُطَالِبُهُ بِالإِقْرَارِ فِي أَرْبَعَةِ مَجَالِسَ مُخْتَلِفَةٍ كَمَا ذَهَبٍ إِلَيْهِ بَعْضُ الفُقَهَاءِ.
وَمِنْ بَابِ: الخُلْعِ، وَكَيْفَ الطَّلَاقُ؟
* فِيهِ حَدِيثُ ثَابِتِ بن قَيْسٍ (١).
قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ رحمه الله (٢): إِذَا كَرِهَتِ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا لِقُبْحِ مَنْظَرٍ، أَوْ لِسُوءِ عِشْرَةٍ، وَخَافَتْ أَنْ لَا تُؤَدِّيَ حَقَّهُ، جَازَ أَنْ تُخَالِعَهُ عَلَى عِوَضٍ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ (٣).
وَرُوِيَ أَنَّ جَمِيلَةَ بِنْتَ سَهْلٍ كَانَتْ تَحْتَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ - وَكَانَ يَضْرِبُهَا - فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ وَقَالَتْ: (لَا أَنَا وَلَا ثَابِتٌ، وَمَا أَعْطَانِي عِنْدِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: خُذْ مِنْهَا، فَأَخَذَ مِنْهَا، فَقَعَدَتْ فِي بَيْتِهَا) (٤).
= الغريبين (٢/ ٦٨٠)، وتنظر: النهاية في غريب الحديث (٢/ ١٦٥).
(١) حديث (رقم: ٥٢٧٣).
(٢) ينظر: المهذَّب للشيرازي (٢/ ٧٠).
(٣) سورة البقرة، الآية: (٢٢٩).
(٤) أخرجه مالك في الموطأ - رواية الليثي - (٢/ ٥٦٤) ومن طريقه الشافعي في الأم (٥/ ١٠١ =