أَلْفُ فَطَلَّقَهَا طَلْقَةً اسْتَحَقَّ ثُلُثَ الأَلْفٍ، لأَنَّهُ جَعَلَ الْأَلْفَ فِي مُقَابَلَةِ الثَّلَاثِ، وَكَانَ فِي مُقَابَلَةِ كُلِّ طَلْقَةٍ ثُلُثُهَا (١).
وَقَوْلُهَا: (مَا أَعْتِبُ عَلَيْهِ) (٢)، العَتْبُ: الْمَوْجِدَةُ، يُقَالُ: عَتَبَ عَلَيْهِ يَعْتِبُ إِذَا وَجَدَ عَلَيْهِ، فَإِذَا فَاوَضَهُ [بِمَا عَتَبَ] (٣) عَلَيْهِ فِيهِ قِيلَ: عَاتَبَهُ، فَإِذَا رَجَعَ إِلَى مَسَرَّتِكَ فَقَدْ أَعْتَبَ، وَالاِسْمُ: العُتْبَى، وَهُوَ رُجُوعُ الْمَعْتُوبِ عَلَيْهِ إِلَى مَا يُرْضِي العَاتِبَ.
وَ(الحَدِيقَةُ): البُسْتَانُ، قَالَ اللهُ عز وجل: ﴿حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾ (٤)، أَيْ: بَسَاتِينَ ذَاتَ حُسْنٍ.
قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٥): الحَدِيقَةُ: كُلُّ مَا أَحَاطَ بِالفِنَاءِ، وَيُقَالُ لِلْقِطْعَةِ مِنَ النَّخْلِ: حَدِيقَةٌ.
وَمِنْ بَابِ: الظِّهَارِ
وَ[بَابِ] (٦): لَا يَكُونُ بَيْعُ الأَمَةِ طَلَاقًا، وَبَابِ: خِيَارُ الأَمَةِ تَحْتَ العَبْدِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: (أَنَّ بَرِيرَةَ أُعْتِقَتْ، فَخَيَّرَهَا
(١) ينظر: المهذَّب للشيرازي (٢/ ٧٣).
(٢) حديث (رقم ٥٢٧٣).
(٣) في المخطوط: (فاعتمد) وهو غلط، والمثبت من اللامع الصبيح للبرماوي (١٣/ ٣٩٩).
(٤) سورة النمل، الآية: (٦٠).
(٥) ينظر: العين للخليل (٣/ ٤١)، جمهرة اللغة لابن دريد (١/ ٥٠٤)، مقاييس اللغة لابن فارس (٢/ ٣٤).
(٦) ساقطة من المخطوط، وهي زيادةٌ مِنْ صَحِيح البخاري.