وَلَا يَجُوزُ دَفْعُ الوَاجِبِ إِلَى أَقَلَّ مِنْ سِتِّينَ مِسْكِينًا لِلْآيَةِ، وَإِذَا وَجَبَتِ الكَفَّارَةُ حَرُمَ وَطْؤُهَا إِلَّى أَنْ يُكَفِّرَ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ (١)، شَرَطَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ قَبْلَ الْمَسِيسِ.
وَمِنْ بَابِ: الإِشَارَةِ فِي الطَّلَاقِ
* حَدِيثُ أَنَسٍ رضي الله عنه: (عَدَا يَهُودِيٌّ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى جَارِيَةٍ فَأَخَذَ أَوْضَاحًا كَانَتْ عَلَيْهَا) (٢).
(الأَوْضَاحُ): جَمْعُ: وَضَحٍ، وَهُوَ حُلِيٌّ مِنْ فِضَّةٍ.
وَفِي رِوَايَةٍ: (أَنَّ اليَهُودِيَّ لَمَّا أُخِذَ، أَقَرَّ بِقَتْلِهَا، فَقُتِلَ) (٣)، وَفِي رِوَايَةٍ: (أَقَادَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِهَا) (٤).
وَقَوْلُهُ: (رَضَخَ رَأْسَهَا)، قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: رَضَخْتُ الشَّيْءَ: كَسَرْتُهُ.
وَقَوْلُهُ: (فِي آخِرِ رَمَقٍ)، الرَّمَقُ: بَاقِي النَّفْسِ، وَعَيْشٌ مُرَمَّقٌ: ضَيِّقٌ، وَيَقُولُونَ: إِذَا أَضْرَعَتِ المِعْزَى فَرَمَّقْ رَمَّقُ، أَيْ: إِنَّكَ تَنَالُ مِنْ لَبَنِهَا قَلِيلًا قَلِيلًا، لِأَنَّ المِعْزَى تَنْزِلُ قَبْلَ نِتَاجِهَا بِأَيَّامٍ.
= الكبرى (٧/ ٣٨٦)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٢٠٤)، وحَسَّنَه الترمذيُّ (رقم: ١١٩٩)، وكذلك الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٩/ ٣٤٣)، وينظر: البدر المنير لابن الملقن (٨/ ١٤٧) فما بَعْدَها.
(١) سورة المجادلة: (٠٣).
(٢) حديث (رقم: ٥٢٩٥).
(٣) أخرجها البخاري (رقم: ٦٨٨٤) من حديث أنس رضي الله عنه.
(٤) أخرجها النسائي (رقم: ٤٧٤٠)، وفي السنن الكبرى (٤/ ٢١٩).