تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِقَوْلِهِ: (لِتُغْلِقَهُ)، أَيْ لِتُوجِبَهُ، يُقَالُ: أَغْلَقْتَ الرَّهْنَ، أَيْ: أَوْجَبْتَهُ فَغَلَقَ، أَيْ: وَجَبَ لِلْمُرْتَهِنِ.

فِي كِتَابِ عُمَرَ رضي الله عنه إِلَى أَبِي مُوسَى: (إِيَّاكَ وَالغَلَقَ) (١).

قَالَ الْمُبَرِّدُ (٢): ضِيقُ الصَّدْرِ، وَقِلَّةُ الصَّبْرِ، وَرَجُلٌ غَلَقٌ: سَيِّءُ الخُلُقِ، وَأَغْلَقَ الأَمْرُ: إِذَا لَمْ يَنْفَسِحْ، وَغَلَقَ الرَّهْنُ: إِذَا لَمْ يُوجَدْ لَهُ مُخَلِّصٌ.

* * *

* وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ رضي الله عنه: (فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ جَمَزَ حَتَّى أَدْرَكْنَاهُ بِالْحَرَّةِ) (٣).

قَوْلُهُ: (أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ)، أَيْ: بَلَغَتْ مِنْهُ الجَهْدَ حَتَّى قَلِقَ.

وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رضي الله عنها: (أَنَّهَا كَانَتْ تَصُومُ فِي السَّفَر حَتَّى أَذْلَقَهَا السَّمُومُ) (٤)، أَيْ: جَهَدَهَا، وَقِيلَ: أَضْعَفَهَا.

وَفِي مُنَاجَاةٍ أَيُّوبَ عليه السلام: (أَذْلَقَنِي البَلَاءُ فَتَكَلَّمْتُ) (٥)، أَيْ: جَهَدَنِي، وَسِنَانٌ

= اسم حُذَيْفَة إلى حنيفة!!.

وينظر: النهاية في غريب الحديث لابن الأثير (٣/ ٣٧٩).

(١) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١١/ ٣٢٨) من طريق مَعْمَرٍ عن قَتَادة قَالَ: (كَتَبَ عُمَرُ إلى أبي موسى …)، فذكره.

وإسنادُهُ مُنْقَطِعٌ بَيْن عُمَر وقَتَادَة.

(٢) ينظر كتاب الغريبين للهروي (٤/ ١٣٨٣).

(٣) حديث (رقم ٥٢٧٠).

(٤) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (٣/ ١٦)، وابن قُتَيْبَة في غريب الحديث (٢/ ٤٧٠) من طريق ابن عَوْنٍ عَن القَاسِمِ بن أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، ورجَالُهُ ثِقَاتٌ.

(٥) لم أقف عليه مُسْنَدًا، والحدِيثُ عَلَّقه ابن قُتَيْبَة في غريب الحديث (٢/ ٤٧٠)، والهَرَوِيُّ=

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٥ · الصفحة ٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٥ · ص ٨٦