تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَمَّا الْمُخْتَلَفُ فِيهِ فَالإِشْهَادُ عَلَيْهَا.

وَأَمَّا إِذَا وَجَدَ شَاةً، أَوْ بَقَرَةً، أَوْ دَابَّةً بِمِصْرٍ أَوْ قَرْيَةٍ، فَهِيَ لُقَطَةٌ يُعَرِّفُهَا سَنَةً.

وَحُكِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ رحمه الله فِي الأُمِّ (١) أَنَّهَا فِي الْمِصْرِ وَالصَّحْرَاءِ سَوَاءٌ يَأْخُذُ الغَنَمَ، وَلَا يَعْرِضُ لِلْإِبِلِ.

وَقِيلَ فِي ضَوَالِّ الإِبِلِ فِي قَوْلِهِ ﷺ: (مَعَهَا حِذَاؤُهَا وَسِقَاؤُهَا) (٢)، ذَاكَ مُخْتَصٌّ بِالبَادِيَةِ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا الْمَاءُ وَالشَّجَرُ دُونَ المِصْرِ، وَهِيَ تَمْنَعُ صِغَارَ السِّبَاعِ مِنْ أَنْفُسِهَا فِي البَادِيَةِ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى مَنْعِ النَّاسِ فِي الْمِصْرِ، وَالشَّاةُ يَأْكُلُهَا الذُّئْبُ فِي البَادِيَةِ، وَلَا يَأْكُلُهَا فِي المِصْرِ، فَاخْتَلَفَ مَعْنَاهُمَا فِي البَادِيَةِ وَالمِصْرِ.

وَمِنْ [بَابِ] (٣) الظِّهَارِ

قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٤): يُقَالُ ظَاهَرَ فُلَانٌ مِن امْرَأَتِهِ، وَيُظَاهِرُ وَيُظْهِرُ، إِذَا قَالَ لَهَا: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي.

وَقَالَ أَهْلُ الفِقْهِ (٥): الظِّهَارُ مُحرَّمٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ﴾ (٦).

(١) ينظر: الأم للشافعي (٤/ ٦٧ - ٦٨).

(٢) أخرجه البخاري (رقم: ٢٤٢٧) من حديث زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه.

(٣) ساقطةٌ من المخطوط.

(٤) ينظر: العين للخليل بن أحمد (٤/ ٣٨)، مقاييس اللغة لابن فارس (٣/ ٤٧١).

(٥) ينظر: المهذب للشيرازي (٢/ ١١١).

(٦) سورة المجادلة، الآية: (٠٢).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٥ · الصفحة ١٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٥ · ص ١٠٠