تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِنْ لَمْ يُطَلِّقْهَا وَلَمْ يَطَأْهَا حَتَّى انْقَضَتِ الْمُدَّةُ ثَبَتَتْ لَهَا الْمُطَالَبَةُ بِالفَيْئَةِ أَوِ الطَّلَاقِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢٦) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (١)

وَمِنْ بَابِ: حُكْمِ الْمَفْقُودِ فِي أَهْلِهِ

* حَدِيثُ زَيْدِ بن خَالِدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: سُئِلَ عَنْ ضَالَّةِ الْغَنَمِ، فَقَالَ: (خُذْهَا فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ أَوْ لأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ)، وَسُئِلَ عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقَالَ: (اعْرِفْ وِكَاءَهَا وَعِفَاصَهَا) (٢).

قَالَ [أَهْلُ] (٣) الفِقْهِ: وَأَخْذُ اللُّقَطَةِ - وَإِنْ كَانَ مُخَيَّرًا فِي أَخْذِهَا - فَعَلَيْهِ بَعْدَ الأَخْذِ القِيَامُ بِهَا، وَالْتِزَامُ الشُّرُوطِ فِي حِفْظِهَا عَلَى مَالِكِهَا، وَالشُّرُوطُ الَّتِي يُؤْمَرُ بِهَا آخِذُ اللُّقَطَةِ سَبْعَةُ أَشْيَاءَ:

أَحَدُهَا: مَعْرِفَةُ عِفَاصِهَا، وَهُوَ ظَرْفُهَا الَّذِي هِيَ فِيهِ عِنْدَ الْتِقَاطِهَا.

وَالشَّرْطُ الثَّانِي: مَعْرِفَةُ وكَائِهَا، وَهُوَ الخَيْطُ الْمَشْدُودَةُ بِهِ.

= فذَكَره، وفيهِ انْقِطاعٌ.

وأخرجه عبد الرزاق أيضا في المصنف (٧/ ١٥٢) عن مَعْمَر قال: بَلَغَني أنَّ عُمَر بنَ الخَطَّاب، فذَكَره، وإسنادُه كَسَابِقه.

والأثرُ بهذهِ الطَّرُق يَتَقَوَّى، والله أعلم.

(١) سورة البقرة، الآيتان (٢٢٦ - ٢٢٧).

(٢) حديث رقم: (٥٢٩٢).

(٣) زيادةٌ يَقْتَضِيها سِياقُ الكَلام، وينظر: الحاوي الكبير للماوردي (٨/ ١١ - ١٢)، وبحر المذهب للروياني (٧/ ٣٢٥).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٥ · الصفحة ٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٥ · ص ٩٨