تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ (١): [من الرَّمَل]

بَيْنَمَا يَغْبِطُهُ أَشْيَاعُهُ … قَلَبَ الدَّهْرُ لَهُ ظَهْرَ المِجَنّ

وَ(البَنَانُ): أَطْرَافُ الأَصَابِعِ.

وَمِنْ بَابِ: اللِّعَانِ

قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٢): اللَّعْنُ: الإِبْعَادُ، وَكَانَتِ العَرَبُ إِذَا تَمَرَّد الرَّجُلُ: أَبْعَدُوهُ مِنْهُمْ، وَطَرَدُوهُ لِئَلَّا تَلْحَقَهُمْ جَرَائِرُهُ، فَيُقَالُ: هُوَ لَعِينُ بَنِي فَلَانٍ.

وَاللِّعَانُ فِي الشَّرْعِ: الْمُلَاعَنَةُ.

قَالَ أَهْلُ الفِقْهِ (٣): إِذَا عَلِمَ الزَّوْجُ أَنَّ امْرَأَتَهُ زَنَتْ، فَلَهُ أَنْ يَقْذِفَهَا، وَلَهُ أَنْ يَسْكُتَ، قَالَ اللهُ عز وجل: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ﴾ (٤)، فَإِذَا رَأَى رَجُلًا يَخْرُجُ مِنْ عِنْدِهَا، وَلَمْ يَتَيَقَّنْ أَنَّهُ يَزْنِي بِهَا، لَمْ يَجُزْ أَنْ يَقْذِفَهَا، فَإِنْ قَذَفَ امْرَأَتَهُ، وَطُولِبَ بالحَدِّ، فَلَهُ أَنْ يُسْقِطَ ذَلِكَ بِالبَيَّنَةِ، وَلَهُ أَنْ يُسْقِطَهُ بِاللِّعَانِ، لِحَدِيثِ سَهْلِ بن سَعْدٍ، أَنَّ عُوَيْمِرَ العَجْلَانِيَّ جَاءَ إِلَى عَاصِمِ بن عَدِيٍّ، وَذَكَرَ الحَدِيثَ، كَمَا سَاقَهُ البُخَارِيُّ (٥).

(١) البيت نسبهُ الزمخشري في المستقصى في أمثال العرب (٢/ ١٩٨) إلى عدي بن زيد.

(٢) ينظر: العين للخليل (٢/ ٥٣) وجمهرة اللغة لابن دريد (٢/ ٩٤٩)، وتهذيب اللغة للأزهري (٢/ ٢٤٠).

(٣) ينظر المهذب للشيرازي (٢/ ١١٨).

(٤) سورة النور، الآية: (٠٦).

(٥) حديث (رقم: ٥٣٠٨).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٥ · الصفحة ١٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٥ · ص ١٠٦