تَبِيتُ بَيْنَ الزَّرْبِ وَالكَنِيفِ … ................
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (ارْكَبَا، مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ) (١). قَالَ: وَإِنَّمَا قُلْنَا: كَانَ يَسْتَحِبُّ الرَّجَزَ عَلَى القَصِيدِ، لِمَا رُوِيَ عَنْ رُؤْبَةَ بْنِ العَجَّاجِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَنْشَدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه:
.............. … .......... وكَعْبًا أَدْرَمًا
فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعْجِبُهُ نَحْوُ هَذَا مِنَ الشِّعْرِ.
لِلْعَجَّاجِ أَوَّلُهُ (٢): [مِن الرَّجَز]
(١) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١١/ ٢٦٥) من طريق مَعْمَر عن هشام بن عروة عن أبيه به، ورجَالُه ثِقَاتٌ.
(٢) أخرجه ابن الجُنيد كما في سؤالاته (ص: (٢٨٨)، والفاكهي في أخبار مكة (٣/ ٢٧)، والبزار في مسنده (٧٥/ ١٧)، والعُقيلي في الضعفاء (٢/ ٦٤)، وابن عدي في الكامل (٣/ ١٧٩)، وأبو أحمد الحاكم في الأسامي والكنى (٢/ ٢٠٤) و(٤/ ٢٣٥)، والدَّارقُطني في المؤتلف والمختلف (٢/ ١١١٣)، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (١٢/ ٢٦٦)، وفي المتفق والمفترق (٢/ ٩٥٢)، والرافعي في التدوين في أخبار قزوين (١/ ٢٥٣)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٨/ ٢١٣) - (٢١٤)، من طُرقٍ عن أبي عُبَيْدَةَ مَعْمَر بن الْمُثَنَّى عَن رُؤبَة بن العجَّاجِ عن أبيه به نحوه.
وتابعه: عثمان بن الهيثم أخرجَهُ الدَّارقطني في المؤتلف والمختلف (٢/ ١١١٣)، والخطيب في المتفق والمفترق (٢/ ٩٥٣) عن رُؤْبة به نحوه.
قال البَزَّارُ: "ولا نَعْلَمُ أَسْنَد رُؤْبَة بن العَجَّاج، ولا أبوه إلَّا هَذَا الحَدِيث، ولا رَوَاهُ إِلَّا أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ".
قال ابن الجُنيد: "أَنْكَرَ هذا يحيى بن معين ودَفَعَه ورَدَّه، وقال العُقَيلي: "رُؤْبَة بنُ العَجَّاجِ الشَّاعِرِ عنْ أَبِيه، ولا يُتابعُ عَلَيْهِ".
قال ابن عَدِي: "رُؤْبَة يُعرف بِهَذا الحَدِيثِ، ولا يُعْرَف مُسْنَدًا غَيره". =