تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* وَقَوْلُهُ: ﴿صَاغِرُونَ﴾ أَيْ: مَقْهُورُونَ.

وَالآيَةُ تَدُلُّ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْكَامٍ:

أَحَدُهَا وُجُوبُ جِهَادِهِمْ.

وَالثَّانِي: جَوَازُ قَتْلِهِمْ.

وَالثَّالِثُ: حَقْنُ دِمَائِهِمْ بِأَخْذِ الجِزْيَةِ مِنْهُمْ، وَقَدْ أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الجِزْيَةَ مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ (١)، وَمِنْ مَجُوسٍ هَجَرَ (٢).

وَتَرْجَمَةُ بَابِ البُخَارِيِّ:

بَابُ: مَا جَاءَ فِي أَخْذِ الجِزْيَةِ مِنَ اليَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسِ وَالعَجَمِ

قَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ: قُلْتُ لِمُجَاهِدٍ: (مَا شَأْنُ أَهْلِ الشَّامِ عَلَيْهِمْ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ، وَأَهْلُ اليَمَنِ عَلَيْهِمْ دِينَارٌ؟ قَالَ: جُعِلَ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ اليَسَارِ) (٣).

(١) أخرجه أبو داود (رقم ٣٠٤٣)، ومن طَريقه البيهقي في الكبرى (٩/ ١٨٧ و١٩٥)، وأبو الشَّيخ طبقات المحدِّثين بأصبهان (١/ ٣٣٤) من طريق أسباط بن نصر عن إسماعيلَ بن عبد الرَّحمن القُرَشِيِّ، عن ابن عَبَّاس رضي الله عنهما، قال: (صالح رسُولُ الله ﷺ أَهلَ نَجْرانَ على أَلفيْ حُلَّةٍ …).

وفي إسنادِه إسْماعِيل هذا، وهو السُّدِّي، مختلفٌ فِيهِ، وقال الحافِظُ في التَّقريب: صَدُوقٌ: يَهِمُ.

وفي الحديث عِلَّةٌ أُخرى: وهي أن سَماع السُّدِّي من ابن عبَّاسٍ فيه نَظَرٌ، قال الحافظ المنذري: "وإِنَّمَا قيل رَآهُ، ورأَى ابنَ عُمرَ، وسَمِعَ من أنسٍ"، لكن قال أبو الشيخ الأصبهاني: "لا يُنْكَر لَهُ ابن عَبَّاسٍ".

وينظر: البدر المنير لابن الملقن (٩/ ١٩٥ - ١٩٦)، وقال الحافِظُ ابن حَجَرٍ في التَّلِخيص الحبير (٤/ ١٢٥): "لكن له شواهد".

(٢) حديث (رقم: ٣١٥٧).

(٣) عَلَّقَه البخاري في هَذا الموطِن، وَوَصَلَه عبدُ الرَّزاق في المصنف (٦/ ٨٧) عن ابن عُيَيْنَة،=

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٤ · الصفحة ٣١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٤ · ص ٣١٥