تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيُقدِّمُ عَبْدَ العُزَّى عَلَى عَبْدِ الدَّارِ، لأَنَّ فِيهِمْ أَصْهَارَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإِنَّ خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ مِنْهُمْ.

قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِي (١): فَإِذَا [انْقَضَتْ] (٢) قُرَيْسٌ، قُدِّمَ الأَنْصَارُ عَلَى سَائِرِ العَرَبِ، لِمَا لَهُمْ مِنَ السَّابِقَةِ وَالآثَارِ الحَمِيدَةِ فِي الإِسْلَامِ، ثُمَّ يُقَسَّمُ عَلَى سَائِرِ العَرَبِ، ثُمَّ يُعْطِي العَجَمَ، وَلَا يُقَدِّمُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا بِالسِّنِّ وَالسَّابِقَةِ دُونَ النَّسَبِ، وَيَقْسِمُ بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ كِفَايَاتِهِمْ، لأَنَّهُمْ كَفَوا المُسْلِمِينَ أَمْرَ الجِهَادِ، فَوَجَبَ أَنْ يُكْفَوْا أَمْرَ النَّفَقَةِ، وَيَتَعَاهَدُ الإِمَامُ فِي وَقْتِ العَطَاءِ عَدَدَ عِيَالِهِمْ، لِأَنَّهُ قَدْ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، وَيَتَعَرَّفُ أَسْعَارَ مَا يَحْتَاجُونِ إِلَيْهِ مِنَ الطَّعَامِ وَالكِسْوَةِ، لِأَنَّهُ قَدْ يَغْلُو وَيَرْخُصُ لِتَكُونَ عَطِيَّتُهُمْ عَلَى قَدْرِ حَاجَاتِهِمْ.

وَلَا يُعْطَى مِنَ الفَيْءِ صَبِيّ وَلَا مَجْنُونٌ وَلَا امْرَأَة، وَلَا ضَعِيفٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى القِتَالِ، لأَنَّ الفَيْء لِلْمُجَاهِدِينَ، وَلَيْسَ هَؤُلَاءِ مِنْ أَهْلِ الجِهَادِ.

وَمِنْ بَابِ: مَا مَنَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الأُسَارَى مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخَمَّسَ

* حَدِيثُ جُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ: (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي أُسَارَى بَدْرٍ: لَوْ كَانَ الْمُطْعِمُ بنُ عَدِيٍّ حَيًّا، ثُمَّ كَلَّمَنِي فِي هَؤُلاءِ النَّتْنَى لَتَرَكْتُهُمْ لَهُ) (٣).

(النَّتْنَى): جَمْعُ نَتِينٍ، وَفَعْلَى يَأْتِي كَثِيرًا فِي جَمْعِ فَعِيلٍ، كَجَرِيحٍ وَجَرْحَى.

(١) ينظر: المهذَّب للشِّيرازي (٢/ ٢٤٩)، الوسيط في المذهب للغزالي (٤/ ٥٢٨).

(٢) زيادةٌ من المصادر السَّابقة، يَقتضيها سِياق الكلام.

(٣) حديث (رقم: ٣١٣٩).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٤ · ص ٣٣١