تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جلد من الأرض. فقلت: يا رسول الله، أتينا. فقال: " لا تحزن إن الله معنا "، فدعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فارتطمت فرسه إلى بطنها. أرى فقال: إنى قد علمت أنكما قد دعوتما على، فادعوا لى، فالله لكما أن أرد عنكما الطلب. فدعا الله، فنجى، فرجع لا يلقى أحدا إلا قال: قد كفيتكم ما ههنا. فلا يلقى أحدا إلا رده. قال: ووفى لنا.

(...) وحدثنيه زهير بن حرب، حدثنا عثمان بن عمر. ح وحدثناه إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا النضر بن شميل، كلاهما عن إسرائيل، عن أبى إسحاق، عن البراء. قال: اشترى أبو بكر من أبى رحلا بثلاثة عشر درهما. وساق الحديث، بمعنى حديث زهير عن أبى إسحاق. وقال فى حديثه، من رواية عثمان بن عمر: فلما دنا دعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فساخ فرسه فى الأرض إلى بطنه، ووثب عنه. وقال: يا محمد، قد علمت أن هذا عملك، فادع الله أن يخلصنى مما أنا فيه، ولك على لأعمين على من ورائى. وهذه كنانتى، فخذ سهما منها فإنك ستمر على إبلى وغلمانى بمكان كذا وكذا، فخذ منها حاجتك. قال: " لا حاجة لى فى إبلك ". فقدمنا المدينة ليلا، فتنازعوا أيهم ينزل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " أنزل على بنى النجار، أخوال عبد المطلب،

" وجدد الأرض " بفتح الجيم: الخشن منها، قاله لنا ابن سراج. وفى الجمهرة والغريبين: هو المستوى، كذا رواه العذرى. ولغيره: " جلد " باللام بمعنى الأول، أى صلب خشن غليظ. واحتاج لذكر " جدد الأرض " هاهنا ارتطام فرس سراقة فيها، وتسوخها (¬1) لتبين المعجزة وتظهر الآية، إذ لو كانت الأرض سبخة ورخوا دهنية لم يستغرب مثل ذلك فيها.

وقوله: " لأعمين على من ورائى ": أى أخفى أمركم وألبسه عليهم، حتى لا يتبعوكم.

وقوله: " ارتطمت فرسه إلى بطنها "، قال الإمام: أى ذهبت وساخت.

قال القاضى: وقوله - عليه السلام -: " أنزل على بنى النجار، أخوال عبد المطلب، أكرمهم [بذلك] (¬2): فيه صلة القرابة وبرهم وإيثارهم.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٨ · الصفحة ٥٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٨ · ص ٥٧٦