حجاج عينها، ما يرانا أحد، حتى خرجنا فأخذنا ضلعا من أضلاعه فقوسناه، ثم دعونا بأعظم رجل فى الركب، وأعظم جمل فى الركب، وأعظم كفل فى الركب، فدخل تحته ما يطأطئ رأسه.
ولغيره: " رجل " وهو أصوب وأشبه بمساق الكلام. وكذلك اختلف فيه رواة البخارى (¬1) أيضا.
وفى هذا الحديث غرائب من معجزاته الباهرة وعجائب من علامات نبوته الظاهرة؛ من طاعة الشجرتين له وانقيادهما والتئامهما ثم افتراقهما، وتكثير الماء ونبعه من بين أصابعه، وهذه فى ذاتها قد رويت عنه فى مواطن بروايات متفقة المعنى (¬2). ومن بركته فى بيوتهم بالثمرة، ومن الكلام فى خبر هذه الدابة التى ألقاها البحر فى غزوة أبى عبيدة فى الجهاد، ويظهر أنها قصة أخرى لسياق الحديث. وظاهره أن ذلك لمحضر النبى صلى الله عليه وسلم وفى هذه الغزوة. وقد يحتمل أنها تلك وأوردها جابر هنا بعد ذكره ما شاهده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مما ذكر، وعطف هذه القصة عليه.