# ابن أبى سعيد، عن أبيه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا تثاوب أحدكم، فليمسك بيده، فإن الشيطان يدخل ".
59 - (...) حدثنى أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن سهيل بن أبى صالح، عن ابن أبى سعيد الخدرى، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا تثاوب أحدكم فى الصلاة، فليكظم ما استطاع، فإن الشيطان يدخل ".
(...) حدثناه عثمان بن أبى شيبة، حدثنا جرير، عن سهيل، عن أبيه، وعن ابن أبى سعيد، عن أبى سعيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. بمثل حديث بشر وعبد العزيز.
موسى، وتزوجها بعده عمران بن طلحة ففارقها وماتت بالكوفة، وقبرها بظاهرها.
وقوله: " التثاؤب من الشيطان ": أى من تكسيله وسببه. وقيل: أضيف إليه لأنه يرضيه، كذا جاء للرواة " التثاؤب " من تثاءب، ممدودة. قال ثابت: لا يقال: تثاءب، وإنما يقال: تثائب بشد الهمزة، وهى الثوباء بالمد. وقال ابن دريد: أصله من ثاب الرجل فهو مثوب: إذا استرخى وكسل.
وقوله: " فليكظم ما استطاع "، قال الإمام: قال ابن عرفة: فى قوله: ﴿والكاظمين الغيظ﴾ (¬1): الكاظم: الممسك على ما فى قلبه. وأصله فى الكظم للبعير، وهو أن يردد (¬2) فى حلقة. وكظم فلان غيظه: إذا تجرعه، وكظم خصمه: إذا أجابه بالمسكت فأفحمه، وكظه كذلك أيضا.
قال القاضى: أمر النبى صلى الله عليه وسلم بكظم التثاؤب ورده، ووضع اليد على الفم؛ لئلا يبلغ الشيطان العدو أمله فى المسلم بكل ما يسوءه ويكره منه، من تشويه صورته، ودخوله فى فمه، وضحكه منه، وتفله فيه. ولهذا - والله أعلم - أمر المتثائب بالتفل لطرح ما عسى أن يكون ألقاه الشيطان فى فيه، أو لما مسه من ريقه إن كان دخل.