# لا يخفى له طمع، وإن دق إلا خانه، ورجل لا يصبح ولا يمسى إلا وهو يخادعك عن أهلك ومالك ". وذكر البخل أو الكذب " والشنظير الفحاش " ولم يذكر أبو غسان فى حديثه: " وأنفق فسننفق عليك ".
(...) وحدثناه محمد بن المثنى العنزى، حدثنا محمد بن أبى عدى، عن سعيد، عن قتادة، بهذا الإسناد، ولم يذكر فى حديثه: " كل مال نحلته عبدا حلال ".
(...) حدثنى عبد الرحمن بن بشر العبدى، حدثنا يحيى بن سعيد، عن هشام - صاحب الدستوائى - حدثنا قتادة، عن مطرف، عن عياض بن حمار؛ أن رسول الله
فسره به فى الأم مسلم، ولا معنى لذكره فى الشرح؛ إذ هو فى الأم. وقيل: الذى لا مال له.
وقوله: [" الشنظير الفحاش "، قال الإمام: الشنظير: السيئ الخلق.
قال القاضى] (¬1): هذا تفسير الهروى. والشنظير: هو الفحاش. قال فى حديث: قال صاحب العين: شنظر بالقوم شتم أعراضهم، والشنظير: الفحاش من الرجال القلق، وكذلك من الإبل.
وقوله " وذكر البخل والكذب " هكذا روايتنا فيه عن جماعة بواو العطف، ووقع فى بعض النسخ: " أو الكذب " على الشك، وهى روايتنا عن أبى جعفر عن الطبرى. قال بعض الشيوخ: ولعله الصواب، وبه تصح القسمة؛ لأنه ذكر أن أصحاب النار خمسة: الضعيف الذى وصف، والخائن الذى وصف، والرجل المخادع الذى وصف. قال: وذكر البخل أو الكذب، ثم ذكر الشنظير الفحاش، فيحمل هذا القائل أن الرابع هو صاحب أحد الوصفين. وقد يحتمل أن يكون الرابع من جميعهما، على رواية واو العطف كما جمعها فى " الشنظير الفحاش " على تفسير الهروى ومن وافقه - والله أعلم.
وكذلك قوله قبل: " أهل الجنة ثلاثة؛ ذو سلطان متصدق موفق، ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذى قربى ومسلم، وعفيف متعفف ذو عيال " كذا قيدناه بخفض مسلم عطفا على ما قبله. وفى رواية أخرى: " ومسلم عفيف " بالرفع، وحذف الواو بعده وفى بعضها تخليط يفسد به القسمة والعدد.
قال الإمام: خرج مسلم هذا الحديث عن يحيى بن سعيد، صت شعبة، عن قتادة، سمعت مطرفا يقول - الحديث. هكذا يروى عن الجلودى والكسائى وفى نسخة ابن ماهان: قال يحيى، قال سعيد عن قتادة: سمعت مطرفا بهذا الحديث. جعل " سعيدا " بدل " شعبة ".