تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (5) باب فى سوق الجنة، وما ينالون فيها من النعيم والجمال

13 - (2833) حدثنا أبو عثمان، سعيد بن عبد الجبار البصرى، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البنانى، عن أنس بن مالك؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن فى الجنة لسوقا، يأتونها كل جمعة، فتهب ريح الشمال فتحثو فى وجوههم وثيابهم، فيزدادون حسنا وجمالا، فيرجعون إلى أهليهم وقد ازدادوا حسنا وجمالا. فيقول لهم أهلوهم: والله، لقد ازددتم بعدنا حسنا وجمالا. فيقولون: وأنتم، والله، لقد ازددتم بعدنا حسنا وجمالا ".

وقوله: " إن فى الجنة لسوقا " الحديث، يريد: مجتمعا لأهل الجنة، كما تجتمع إلى السوق فى الدنيا، وهذا يوم المزار (¬1) وهو يوم الجمعة، ويوم المزيد، كما قال فى الحديث. وسمى (¬2) السوق سوقا؛ لسوق من يأتيها من الناس ببضائعهم إليها. والسوق يذكر ويؤنث.

وقوله: " فتهب ريح الشمال ": بفتح الشين والميم، قال صاحب العين: الشمال والشمأل ساكنة الميم [مهموز] (¬3) والشأمل بتقديم الهمزة، والشمل بفتح الميم بغير ألف، والشمول بفتح الشين وضم الميم: الريح، وهى التى تأتى من دبر القبلة. وخص ريح الجنة بالشمال - والله أعلم - بأنها ريح المطر عند العرب، كانت (¬4) تهب من الشام، وبها يأتى سحاب المطر، وكانت ترجى السحاب الشامية؛ ولذلك أيضا سمى (¬5) هذه الريح فى الحديث الآخر: " المثيرة "، أى المجداة (¬6) كما قال: " فتحثو فى وجوههم " يعنى ما يثيره من مسك أرض الجنة وغير ذلك من نعيمها وهو مقابلة الجنوب.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٨ · الصفحة ٣٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٨ · ص ٣٦٤