AUTO (19) باب الأمر بحسن الظن بالله تعالى عند الموت
81 - (2877) حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا يحيى بن زكرياء، عن الأعمش، عن أبى سفيان، عن جابر، قال. سمعت النبى صلى الله عليه وسلم قبل وفاته بثلاث يقول: " لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن بالله الظن ".
(...) وحدثنا عثمان بن أبى شيبة، حدثنا جرير. ح وحدثنا أبو كريب، حدثنا أبو معاوية. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عيسى بن يونس وأبو معاوية، كلهم عن الأعمش، بهذا الإسناد، مثله.
82 - (...) وحدثنى أبو داود، سليمان بن معبد، حدثنا أبو النعمان، عارم، حدثنا مهدى بن ميمون، حدثنا واصل، عن أبى الزبير، عن جابر بن عبد الله الأنصارى، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل موته بثلاثة أيام يقول: " لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله عز وجل ".
83 - (2878) وحدثنا قتيبة بن سعيد وعثمان بن أبى شيبة، قالا: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبى سفيان، عن جابر، قال: سمعت النبى صلى الله عليه وسلم يقول: " يبعث كل عبد على ما مات عليه ".
وقوله: " لا يموتن أحدكم إلا وهويحسن الظن بالله ": تحذير من القنوط المهلك، وحض على الرجاء عند الخاتمة؛ لئلا يغلب عليه الخوف حينئذ فيخشى غلبة اليأس والقنوط فيهلك.
وعبادة الله إنما هى من أصلين: الخوف والرجاء. فيستحب غلبة الخوف ما دام الإنسان فى خيرية (¬1) العمل، فإذا دنى الأجل وذهب المهل، وانقطع العمل، استحب حينئذ غلبة الرجاء؛ ليلقى الله - تعالى - على حالة هى أحب الأحوال إليه جل اسمه؛ إذ هو الرحمن الرحيم، ويحب الرجاء (¬2) وأثنى على نبيه - عليه السلام - بذلك.
ويؤيد ما قلناه قوله فى الحديث بعد هذا: " يبعث كل أحد على ما مات عليه "، فهذا جامع لهذا ولغيره، وأن العبد يبعث على الحالة التى مات عليها (¬3). ونبه مسلم -