تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (11) باب يدخل الجنة أقوام، أفئدتهم مثل أفئدة الطير

27 - (2840) حدثنا حجاج بن الشاعر، حدثنا أبو النضر، هاشم بن القاسم الليثى، حدثنا إبراهيم - يعنى ابن سعد - حدثنا أبى عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير ".

28 - (2841) حدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا به أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فذكر أحاديث منها: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خلق الله عز وجل آدم على صورته، طوله ستون ذراعا، فلما

وقوله: " يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير ": يحتمل أنه أراد: فى رقتها وضعفها، كما قال لأهل اليمن: " أرق قلوبا، وأضعف أفئدة "، وقد تقدم الكلام على معناه (¬1). ويحتمل أنه أراد: فى الخوف والهيبة. والطير أكثر الحيوان ذعرا وفزعا؛ ولهذا قالوا: أحذر من غراب، وكالطائر الحذر، وقال الله تعالى: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ (¬2)، فكأنه يريد بذلك قوما غلب عليهم الخوف، كما قد روى عن جماعة من السلف وغيرهم ممن أماتهم الخوف، وصدع قلوبهم الوعظ، وفاضت أنفسهم عند سماع الوعد والوعيد، وتذهلت عقولهم عند مشاهدة الهول والحادث الشديد.

قال الإمام: ذكر مسلم فى الباب: حدثنا حجاج بن الشاعر، حدثنا أبو النضر، حدثنا إبراهيم بن سعد، حدثنا أبى عن أبى سلمة عن أبى هريرة. هكذا إسناد هذا الحديث عن أبى العلاء، وفى نسخة السجزى عن أبى أحمد مثله، ووقع فى نسخة الرازى والكسائى: حدثنى أبى عن الزهرى عن أبى سلمة بزيادة رجل فى السند وهو الزهرى، قال بعضهم: والصواب رواية أبى العلاء ومن تابعه، ولذلك خرجه أبو مسعود من طريق مسلم من حديث إبراهيم عن أبيه عن أبى سلمة قال: ولا أعلم لسعد بن إبراهيم رواية عن الزهرى، والله أعلم. وقال الدارقطنى (¬3) فى كتاب العلل: لم يتابع أبو النضر على وصله عن أبى هريرة، والمحفوظ عن إبراهيم عن أبيه عن أبى سلمة مرسلا. كذا رواه يعقوب وسعد ابنا إبراهيم بن سعد، قال: والمرسل الصواب.

قال القاضى: وقوله: " خلق الله آدم على صورته طوله ستون ذراعا " الحديث، تقدم الكلام فى هذا بوجوه مستوعبة.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٨ · الصفحة ٣٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٨ · ص ٣٧٣