AUTO (3) باب ترائى أهل الجنة أهل الغرف، كما يرى الكوكب فى السماء
10 - (2830) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب - يعنى ابن عبد الرحمن القارى - عن أبى حازم، عن سهل بن سعد؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن أهل الجنة ليتراءون الغرفة فى الجنة كما تراءون الكوكب فى السماء ".
(2831) قال فحدثت بذلك النعمان بن أبى عياش فقال: سمعت أبا سعيد الخدرى يقول: كما تراءون الكوكب الدرى فى الأفق الشرقى أو الغربى ".
(...) وحدثناه إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا المخزومى، حدثنا وهيب، عن أبى حازم، بالإسنادين جميعا، نحو حديث يعقوب.
11 - (2831) حدثنى عبد الله بن جعفر بن يحيى بن خالد، حدثنا معن، حدثنا مالك. ح وحدثنى هارون بن سعيد الأيلى - واللفظ له - حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرنى مالك بن أنس، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبى سعيد الخدرى؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن أهل الجنة ليتراءون أهل الغرف من فوقهم، كما تتراءون الكوكب الدرى الغابر من الأفق من المشرق أو المغرب؛ لتفاضل ما بينهم " قالوا: يا رسول الله، تلك منازل الأنبياء، لا يبلغها غيرهم. قال: " بلى، والذى نفسى بيده، رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين ".
وقوله: " كما تراءون الكوكب الدرى ": درارى النجوم: عظامها، سميت الكواكب درارى لبياضها. وقيل: بإضاءتها. وقيل: لتشبهها بالدرر؛ لأنها أرفع الكواكب كالدر فى الجواهر. وقوله فى الرواية الأخرى: " الكوكب الدرى الغابر من الأفق ": كذا فى أكثر نسخ مسلم " من الأفق ". و " من " لابتداء الغاية. قال بعضهم: والأشبه هنا ما ذكره البخارى فى " الأفق " (¬1).
قال القاضى: قد ذكر أصحاب المعانى أن " من " تأتى لانتهاء الغاية، كقولهم: رأيت الهلال من خلال السحاب، وهذا مثله. ولكن قولهم: إنه انتهاء غاية غير مسلم، بل هو على بابه، أى كان ابتداء رؤيته إياه، وبابه إدراكه إنما كان من خلل السحاب ومن الأفق الغربى. ومعناه: الغابر الزاهد الماضى، ومعناه: الذى تدلى للغروب وبعد عن العين. وقد روى فى غير مسلم الغارب (¬2) بتقديم الراء بمعنى ما ذكرناه، وروى - أيضا -: " العازب " بالعين المهملة والزاى، ومعناه: البعيد فى الأفق، وكلها راجعة إلى معنى.