تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذى أنزلت، ونبيك الذى أرسلت. واجعلهن من آخر كلامك، فإن مت من ليلتك، مت وأنت على الفطرة ".

قال: فرددتهن لأستذكرهن فقلت: آمنت برسولك الذى أرسلت. قال: " قل: آمنت بنبيك الذى أرسلت ".

(...) وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا عبد الله - يعنى ابن إدريس - قال: سمعت حصينا عن سعد بن عبيدة، عن البراء بن عازب، عن النبى صلى الله عليه وسلم، بهذا الحديث. غير أن منصورا أتم حديثا. وزاد فى حديث حصين: " وإن أصبح أصاب خيرا ".

57 - (...) حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة. ح وحدثنا ابن بشار، حدثنا عبد الرحمن وأبو داود، قالا: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت سعد بن عبيدة يحدث عن البراء بن عازب؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر رجلا - إذا أخذ مضجعه من الليل - أن يقول: " اللهم، أسلمت نفسى إليك، ووجهت وجهى إليك، وألجأت ظهرى إليك، وفوضت أمرى إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذى أنزلت، وبرسولك الذى أرسلت، فإن مات مات على الفطرة " ولم يذكر ابن بشار فى حديثه: من الليل.

58 - (...) حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو الأحوص، عن أبى إسحاق، عن البراء بن عازب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل: " يا فلان، إذا أويت إلى فراشك "

وقوله: " رغبة ورهبة ": أى طمعا فى ثوابك، وخوفا من عقابك.

وقوله: " اللهم لك أسلمت نفسى. فإنك إن مت من ليلتك مت وأنت على الفطرة ": الفطرة: الإسلام، والمراد هنا به وإن كان لم يزل مسلما فيما قيل، نحو ما روى عن ابن عباس: " لا تنامن إلا على وضوء، فإن الأرواح تبعث على ما قبضت عليه "، ويكون معنى " مت على الفطرة ": أى على الإسلام، نحو ما جاء فى الحديث: " من كان آخر كلامه: لا إله إلا الله، دخل الجنة " (¬1) بدليل قوله: فى [هذا] (¬2) الحديث: " واجعلهن من آخر كلامك ".

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٨ · الصفحة ٢٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٨ · ص ٢٠٨