تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (14) باب التعوذ من شر الفتن، وغيرها

49 - (589) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب - واللفظ لأبى بكر - قالا: حدثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو بهؤلاء الدعوات: "اللهم، فإنى أعوذ بك من فتنة النار، وعذاب النار، وفتنة القبر، وعذاب القبر، ومن شر فتنة الغنى، ومن شر فتنة الفقر، وأعوذ بك من شر فتنة المسيح الدجال. اللهم، اغسل خطاياى بماء الثلج والبرد، ونق قلبى من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس، وباعد بينى وبين خطاياى كما باعدت بين المشرق والمغرب. اللهم، فإنى أعوذ بك من الكسل والهرم والمأثم والمغرم ".

(...) وحدثناه أبو كريب، حدثنا أبو معاوية ووكيع عن هشام، بهذا الإسناد.

ومضى الكلام فى تعوذه - عليه السلام - من فتنة القبر، وفتنة المسيخ، وغسل الخطايا بالثلج قبل هذا فى مواضع (¬1).

واستعاذته من فتنة الغنى وفتنة الفقر لأنهما حالتان يخشى الفتنة معهما بالسخط وقلة الصبر، والوقوع بالضرورة فيما لا يحل عند الحاجة، [وبالعجب] (¬2) والأشر والبطر، والبخل بحق المال عند الغنى، وإنفاقه فى الإسراف وما لا يحل.

والكسل: عدم انبعاث النفس للخير وقلة الرغبة فيه، مع إمكان فعله. والعجز: عدم القدرة على فعله. قال الخطابى: استعاذة النبى من الفقر أى يعنى به فقر النفس، وقد يكون استعاذته من سوء احتماله، وقلة الرضا به. والفقر المستعاذ منه: هو ما يخشى من فتنته وهو المذموم، وأما الاستعاذة منه خوف انحطاط القدر فمذموم، وقد جاءت أحاديث بفضل الفقر [وأخر بذمه، فمحملها على ما ذكرناه، ويدل عليه قوله: " من [شر] (¬3) فتنة الفقر "] (¬4).

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٨ · الصفحة ٢٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٨ · ص ٢٠٢