AUTO (18) باب التعوذ من شر ما عمل، ومن شر ما لم يعمل
65 - (2716) حدثنا يحيى بن يحيى وإسحاق بن إبراهيم - واللفظ ليحيى - قالا: أخبرنا جرير، عن منصور، عن هلال، عن فروة بن نوفل الأشجعى، قال: سألت عائشة عما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو به. قالت: كان يقول: " اللهم، إنى أعوذ بك من شر ما عملت، ومن شر ما لم أعمل ".
(...) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب، قالا: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن حصين، عن هلال، عن فروة بن نوفل، قال: سألت عائشة عن دعاء كان يدعو به رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالت: كان يقول: " اللهم، إنى أعوذ بك من شر ما عملت، وشر ما لم أعمل ".
(...) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا ابن أبى عدى. ح وحدثنا محمد بن عمرو بن جبلة، حدثنا محمد - يعنى ابن جعفر - كلاهما عن شعبة، عن حصين، بهذا الإسناد، مثله. غير أن فى حديث محمد بن جعفر: " ومن شر ما لم أعمل ".
66 - (...) وحدثنى عبد الله بن هاشم، حدثنا وكيع، عن الأوزاعى، عن عبدة ابن أبى لبابة عن هلال بن يساف، عن فروة بن نوفل، عن عائشة؛ أن النبى صلى الله عليه وسلم كان
وقوله: " أعوذ بك من شر ما علمت (¬1) وما لم أعمل ": أى من شر ما اكتسبته أو أتيته من عمل، وأعوذ من شر ما عملت وما لم أعمل يقتضى شرا فى الدنيا، أونسيته (¬2) وإن لم أقصده أو فى الآخرة، ويكون قصده بذلك تعليم أمته ما يدعون به، ويجوز لهم الدعاء به وقد جاء فى بعض الروايات فى الكتاب فى حديث يحيى بن يحيى، وليست فى روايتنا: " من شر ما علمت وشر ما لم أعلم "، وهذا أيضا له وجه بين. استعاذ من كل شر انتهى إليه علمه واطلع عليه أو لم يعلمه، وهو أعم فى الدعاء. وقد يكون قوله: " من شر ما علمت " أى بما علمت فأتيت وذكرته الآن، كما قال فى الحديث الآخر: " ما أسررت وما أعلنت، وما أنت أعلم به منى ".