تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (15) باب التعوذ من العجز والكسل وغيره

50 - (2706) حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا ابن علية، قال: وأخبرنا سليمان التيمى، حدثنا أنس بن مالك، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " اللهم، إنى أعوذ بك من العجز والكسل، والجبن والهرم، والبخل، وأعوذ بك من عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات ".

(...) وحدثنا أبو كامل، حدثنا يزيد بن زريع. ح وحدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا معتمر. كلاهما عن التيمى، عن أنس عن النبى صلى الله عليه وسلم. بمثله. غير أن يزيد ليس فى حديثه قوله: " ومن فتنة المحيا والممات ".

51 - (...) حدثنا أبو كريب، محمد بن العلاء، أخبرنا ابن مبارك، عن سليمان التيمى، عن أنس بن مالك، عن النبى صلى الله عليه وسلم؛ أنه تعوذ من أشياء ذكرها، والبخل.

وقوله: " وأعوذ بك من العجز والكسل ": تقدم تفسير العجز، وأنه يحتمل أن يكون على ظاهره من عدم القدرة. وقيل: هو ترك ما يجب فعله والتسويف به، ويحتمل أن يريد به عمل الطاعات، ويحتمل عموم أعمال الدنيا والآخرة، والكسل يكون بهذا المعنى. وقيل: هو فترة تقع بالنفس تثبط عن العمل.

استعاذ منهما، لأنهما يمنعان من أداء الحقوق والمسارعة إلى الخيرات، وترك الاكتساب للعيال وداعيه إلى الحاجة إلى الناس.

واستعاذته من الهرم وأن يرد إلى أرذل العمر؛ لما فيه من الخوف، واختلال الحواس والعقل، وعدم العلم، وتشويه النظر، والعجز عن آداء الطاعات، وربما أدى ذلك إلى التساهل فيها، ويعذر نفسه بتركها. فاستعاذته - عليه السلام - من جملة هذه الأشياء ليكمل حاله فى كل حين وشرعه تعليمه لأمته الاستعاذة منها، وسؤالا لله تعالى ألا يغير ما به من نعمة، ودليل على جواز الدعاء بما يشاء العبد على التفصيل والجملة.

واستعاذته من الغرم من هذا الباب، وهو إما من مغرم لزمه لم يقدر على قضائه، أو من مغرم فى غير ما يجب اكتسابه ولا يباح التداين فيه، أو من مغرم [لديه أحبه] (¬1)

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٨ · الصفحة ٢٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٨ · ص ٢٠٣