تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (8) باب فضل مجالس الذكر

25 - (2689) حدثنا محمد بن حاتم بن ميمون، حدثنا بهز، حدثنا وهيب، حدثنا سهيل عن أبيه، عن أبى هريرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " إن لله تبارك وتعالى ملائكة سيارة، فضلا يتبعون مجالس الذكر، فإذا وجدوا مجلسا فيه ذكر قعدوا معهم، وحف بعضهم بعضا بأجنحتهم، حتى يملؤوا ما بينهم وبين السماء الدنيا، فإذا تفرقوا عرجوا وصعدوا إلى السماء ". قال: " فيسألهم الله - عز وجل - وهو أعلم بهم: من أين جئتم؟ فيقولون: جئنا من عند عباد لك فى الأرض، يسبحونك، ويكبرونك، ويهللونك، ويحمدونك، ويسألونك. قال: وماذا يسألونى؟ قالوا: يسألونك جنتك. قال: وهل رأوا جنتى؟ قالوا: لا. أى رب. قال: " فكيف لو رأوا جنتى؟ قالوا: ويستجيرونك. قال: ومم يستجيروننى؟ قالوا: من نارك. يارب. قال: وهل رأوا نارى؟ قالوا: لا.

وقوله: " إن لله ملائكة سيارة، فضلا، يتبعون مجالس الذكر ": كذا الرواية عند جمهور شيوخنا فى مسلم والبخارى، بفتح الفاء وسكون الضاد، وبعضهم بضم الضاد، وعند العذرى والهوزنى: " فضل " برفع اللام على خبر المبتدأ وضم الفاء، وكذا رواه بعض الشيوخ، والصواب الأول كما بيناه. ومعنى " سيارة فى الأرض " كما قال فى بعض الروايات " سياحين " (¬1).

وقوله: " فإذا وجدوا مجلس ذكر قعدوا معهم، وحظ بعضهم بعضا بأجنحتهم ": كذا للعذرى [وللطبرى] (¬2) فيما وجدته بخطى: " حظ " بالظاء المعجمة، ولا أعلم له هنا وجها. وكذلك رواه بعضهم من طريق [ابن] (¬3) الحذاء: " خص " بالخاء المعجمة والصاد المهملة وهو بعيد، ورواه بعضهم: " حض " بالضاد المعجمة وله وجه.

وفى كتاب ابن عيسى: " حط " بحاء وطاء مهملتين، وكذا قيل عن شيخنا القاضى [أبو] (¬4) على، وهو الصواب. قيل: معناه: أشار بعضهم إلى بعض بالنزول أو دعائه إلى النزول ويدل عليه قوله بعده فى البخارى: " هلموا إلى حاجتكم " (¬5).

وفى رواية السجزى والسمرقندى: " حف بعضهم بعضا بأجنحتهم "، ويدل على هذه الرواية قوله فى البخارى: " يحفونهم بأجنحتهم " (¬6) أى يحدقون بهم ويطوفون حولهم،

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٨ · الصفحة ١٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٨ · ص ١٨٨