AUTO (16) باب فى التعوذ من سوء القضاء ودرك الشقاء وغيره
53 - (2707) حدثنى عمرو الناقد وزهير بن حرب، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، حدثنى سمى عن أبى صالح، عن أبى هريرة؛ أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ من سوء القضاء، ومن درك الشقاء، ومن شماتة الأعداء، ومن جهد البلاء.
قال عمرو فى حديثه: قال سفيان: أشك أنى زدت واحدة منها.
وقوله: " كان يتعوذ من سوء القضاء، ودرك الشقاء، وشماتة الأعداء، وجهد البلاء ": جهد البلاء: مشقته، والجهد: ما لا طاقة لحمله ولا يقدر على دفعه؛ فهو المستعاذ به، يقال بالضم والفتح. قال نفطويه (¬1): بالضم: الوسع والطاقة، وبالفتح: المبالغة والغاية. وقال الشعبى (¬2): بالفتح: فى العمل، وبالضم: فى الفتنة، يعنى العيش. وقال غيره: إذا كان من الاجتهاد والمبالغة ففيه الوجهان. قال ابن دريد: هما لغتان صحيحتان لمعنى جهده، وجهده. وفى كتاب العين: الجهد بالضم: الطاقة، وبالفتح: المشقة. وروى عن ابن عمر قال: جهد البلاء: قلة المال وكثرة العيال (¬3).
ودرك الشقاء، بفتح الراء: اسم للإدراك كما يلحق من اللحاق، وضبطه بعضهم بالإسكان، والوجه بالفتح هنا. وقال بعضهم: درك الشقاء يكون فى أمور الدنيا والآخرة وكذلك سوء القضاء فى النفس وفى المال، ويكون ذلك فى سوء الخاتمة. ودرك الشقاء عند الموت، ويكون ما يدرك من عقوبة الله فى الآخرة. وقد يكون من الشقاء أيضا: ما يدرك من ذلك فى الجهد وقلة المعيشة فى الدنيا.