تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

9 - (849) وحدثنى محمد بن حاتم. حدثنا بهز، حدثنا وهيب، حدثنا عبد الله ابن طاوس، عن أبيه، عن أبى هريرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم؛ قال: " حق لله على كل مسلم، أن يغتسل فى كل سبعة أيام، يغسل رأسه وجسده ".

10 - (850) وحدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس، فيما قرئ عليه، عن سمى مولى أبى بكر، عن أبى صالح السمان، عن أبى هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح، فكأنما قرب بدنة، ومن راح فى الساعة الثانية

وفى قول عثمان: " سمعت النداء ": حجة أن السعى إنما يجب بسماعه، وأن شهود الخطبة ليس بواجب على مقتضى قول أكثر أصحابنا، ولا يشترط فى صحة صلاة الجمعة، على قول آخرين، وأنه (¬1) لم يعتذر عن تأخره إلى وقت سماع النداء، ولا عاتبه عمر على هذا، ولو كان السعى يجب قبله لم تكن له فيه حجة ولا عذر.

وقوله: " حق لله (¬2) على كل مسلم أن يغتسل فى كل سبعة أيام ": محمول على غسل الجمعة عندنا، وقد يحتج به من يوجب الغسل لمجرد اليوم.

وقوله: " إذا أراد أحدكم أن يأتى الجمعة فليغتسل ": حجة لقول كافة العلماء: إن الغسل إنما هو بحضورها لا لليوم، وأن من لا يحضرها لا غسل عليه، واختلف فيمن حضرها ممن لا تلزمه، هل عليه غسل أم لا؟ وحكى عن بعض السلف أنه يغتسل، وإن كان مسافرا، وهو قول أبى ثور، وأنه لا يترك الغسل بحال، وهذا الحديث يرد عليهم، فرأوا الغسل لليوم، وعلى هذا اختلفوا فيمن اغتسل بعد الفجر، هل يجزيه رواحه به إذا قربت الصلاة؟ فجمهورهم على الإجزاء، وهو قول ابن وهب من أصحابنا، وأبى ذلك مالك إلا أن يكون متصلا برواحه، وهو أحد قولى الليث، والأوزاعى.

وقوله: " من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرب بدنة، ومن راح فى الساعة الثانية " الحديث، قوله: " غسل الجنابة ": أى على صفة غسل الجنابة وهيئته، وقد يحتج به من يذهب فى قوله: " من غسل واغتسل " (¬3) أنه جامع، يروى "غسل "

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ٢٣٨