AUTO (13) باب تخفيف الصلاة والخطبة
41 - (866) حدثنا حسن بن الربيع وأبو بكر بن أبى شيبة، قالا: حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن جابر بن سمرة؛ قال: كنت أصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكانت صلاته قصدا، وخطبته قصدا.
42 - (...) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وابن نمير، قالا: حدثنا محمد بن بشر، حدثنا زكرياء حدثنى سماك بن حرب عن جابر بن سمرة؛ قال: كنت أصلى مع النبى صلى الله عليه وسلم الصلوات، فكانت صلاته قصدا، وخطبته قصدا.
وفى رواية أبى بكر: زكرياء عن سماك.
43 - (867) وحدثنى محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله؛ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب احمرت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه، حتى كأنه منذر جيش، يقول: صبحكم ومساكم. ويقول: " بعثت أنا والساعة، كهاتين " ويقرن بين إصبعيه السبابة والوسطى.
وقوله: " بعثت أنا والساعة كهاتين ": يحتمل أنه تمثيل لمقاربتهما، وأنه ليس بينهما أصبع أخرى، وأن كل واحدة متصلة بصاحبتها، كما أنه لا شىء بين محمد - عليه السلام - والساعة، وقد تكون لتقريب ما بينهما من المدة تقدر بقدر السبابة من الوسطى وقوله: " والساعة ": نصب على المفعول معه.
وقوله: " كان إذا خطب احمرت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه، كأنه منذر جيش " (¬1): هذا حكم المحذر والمنذر، وأن تكون حركات الواعظ والمذكر وحالاته فى وعظه بحسب الفصل الذى يتكلم فيه ومطابق له، حتى لا يأتى بالشىء وضده، وأما اشتداد غضبه فيحتمل أنه عند نهيه عن أمر خولف فيه شرعه، أو يريد أن صفته صفة الغضبان عند إنذاره.
وقوله: " أما بعد ": ترجم البخارى ترجمته على هذه الكلمة فى الخطبة (¬2)، وهو فصل بين الكلامين وبين الثناء على الله والحمد لله وبين ما يريد الخطيب أن يتكلم به، وقد