تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (8) باب فضل من استمع وأنصت فى الخطبة

26 - (857) حدثنا أمية بن بسطام، حدثنا يزيد - يعنى ابن زريع - حدثنا روح، عن سهيل، عن أبيه، عن أبى هريرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " من اغتسل، ثم أتى الجمعة، فصلى ما قدر له، ثم أنصت حتى يفرغ من خطبته، ثم يصلى معه، غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى، وفضل ثلاثة أيام ".

27 - (...) وحدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب - قال يحيى:

وقوله: " من اغتسل ثم أتى الجمعة فصلى ما قدر له، ثم أنصت حتى يفرغ من خطبته، ثم يصلى معه، غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وفضل ثلاثة أيام "، وفى الرواية الأخرى: " من توضأ فأحسن الوضوء، ولم يذكر " الغسل " ولا " صلى ما قدر له ": فيه فضل الغسل، وكونه مشروعا وكون الإنصات كذلك، ووقع فى الحديث الأول من رواية الشنتجانى والباجى ولغيرهما: " انتصب " (¬1) مكان " أنصت ".

وقال الإمام: ينقدح فى نفسى فى هذا [اليوم] (¬2) أنه - عليه السلام - إنما حدد زيادة ثلاثة أيام على الجمعة لأنه يقدر أن يوم الجمعة إذا (¬3) فعل فيه هذا الخير، وكانت الحسنة بعشر أمثالها، بلغ هذا التضعيف إلى ما قال، [إذ] (¬4) أيام الجمعة سبعة، وتكمل السبعة بثلاثة، وهو كما يتأول [كون] (¬5) صوم رمضان وست من شوال [كصيام الدهر] (¬6)، لما كان هذا المقدار يبلغ تضعيفه بعشر جميع أيام السنة، كما ستنبه عليه فى كتاب الصوم إن شاء الله. وقد يستلوح من قوله: " من توضأ " كون الغسل غير واجب، لما أثنى على المتوضى ولم يذكر غسلا، وتحقيق دلالة هذا اللفظ على هذا المعنى يحتاج (¬7) إلى بسط.

قال القاضى: وفى قوله: " صلى ما قدر له ثم أنصت " حجة لمذهب الجماعة فى جواز التنفل بالصلاة عند الزوال وقد تقدم.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ٢٥٢