AUTO (9) باب صلاة الجمعة حين تزول الشمس
28 - (858) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وإسحاق بن إبراهيم، قال أبو بكر: حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا حسن بن عياش عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله؛ قال: كنا نصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم نرجع فنريح نواضحنا. قال حسن: فقلت لجعفر: فى أى ساعة تلك؟ قال: زوال الشمس.
29 - (...) وحدثنى القاسم بن زكرياء، حدثنا خالد بن مخلد. ح وحدثنى عبد الله ابن عبد الرحمن الدارمى، حدثنا يحيى بن حسان، قالا جميعا: حدثنا سليمان بن بلال عن جعفر، عن أبيه؛ أنه سأل جابر بن عبد الله: متى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى الجمعة؟ قال: كان يصلى، ثم نذهب إلى جمالنا فنريحها، زاد عبد الله فى حديثه: حين تزول الشمس، يعنى النواضح.
وقوله: " كنا نصلى الجمعة ثم نذهب إلى جمالنا فنريحها " (¬1) وفى الحديث الآخر: " نواضحنا "، والأول يفسرها (¬2)، بمعنى أنهم يريحونها من السقى، وبذلك سميت نواضح، لنضحها الماء، أى صبها، ويكون معنى، نريح ": أى من التعب أو من الرواح للرعى.
ويبين فى الحديث أن ذلك كان حين تزول الشمس، وكذلك جاءت الأحاديث الأخر
من رواية سلمة بن الأكوع (¬3): " نصلي الجمعة فنرجع وما للحيطان ظل " وفى حديثهم الآخر: " كنا نجمع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا زالت الشمس، ثم نرجع نتتبع الفىء " فهذا كله يدل أنه بعد الزوال، لكن مع صلاتها لأول وقتها ومعنى " نتتبع الفىء" للقائلة، وكانت حيطانهم من القصر بحيث لا يمتد لها ظل حينئذ، ولقصر الظل عند الزوال فى بلاد الحجاز، ولا خلاف بين فقهاء الأمصار أن الجمعة لا تصلى إلا بعد الزوال، إلا أحمد وإسحاق، فإنهما أجازاها قبله، وروى من هذا عن الصحابة أشياء لم يصح عنهم منها إلا ما عليه الجمهور.