تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (10) باب ذكر الخطبتين قبل الصلاة وما فيهما من الجلسة

33 - (861) وحدثنا عبيد الله بن عمر القواريرى وأبو كامل الجحدرى، جميعا عن خالد. قال أبو كامل: حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر؛ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم: يخطب يوم الجمعة قائما، ثم يجلس، ثم يقوم؛ قال: كما يفعلون اليوم.

34 - (862) وحدثنا يحيى بن يحيى وحسن بن الربيع وأبو بكر بن أبى شيبة - قال يحيى: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا أبو الأحوص - عن سماك، عن جابر بن سمرة؛ قال: كانت للنبى الله صلى الله عليه وسلم خطبتان يجلس بينهما، يقرأ القرآن ويذكر الناس.

قال القاضى: قوله: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة قائما ثم يجلس، ثم يقوم " وفى الحديث الآخر: " كانت له خطبتان يجلس بينهما، يقرأ القرآن ويذكر الناس " اختلف فى الخطبة لصلاة الجمعة، فكافة العلماء علي أنها شرط فى صحتها وفرض من فروضها، وهو مشهور مذهب مالك، وشذ الحسنى فرأى أنها تجزئ الصلاة دونها، وتابعه أهل الظاهر فى هذا، وحكاه ابن الماجشون عن مالك (¬1). ثم اختلفوا؛ هل هى فرض أو سنة؟ واضطربت الروايات عن أصحابنا فى ذلك ثم اختلفوا فى القيام فيها، فأجمعوا على أنه مشروع فيها، وأن الخطبة لا تكون إلا قائما لمن قدر على القيام، كذا حكى أبو عمر وحكى ابن القصار أن أبا حنيفة لا يراه مشروعا ويراه مباحا، إن شاء قام وإن شاء قعد. ثم اختلفوا فى حكم القيام، هل هو مع كونه فرضا شرط فى (¬2) صحتها أم لا؟ فذهبت طائفة أنه من شروطها، وأنه لا تجزى الجمعة بالخطبة جالسا، وهو قول الشافعى إلا من عذر، وأن أول من خطب جالسا معاوية حين ثقل، ومذهبنا أنه ليس من شروط صحة الصلاة والخطبة. ومن تركه أساء ولا شىء عليه.

قال الامام: والخطبة من شروطها القيام والجلوس بين الخطبتين وأجاز أبو حنيفة

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ٢٥٦