تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (12) باب التغليظ فى ترك الجمعة

40 - (865) وحدثنى الحسن بن على الحلوانى، حدثنا أبو توبة، حدثنا معاوية - وهو ابن سلام - عن زيد - يعنى أخاه - أنه سمع أبا سلام قال: حدثنى الحكم بن ميناء؛ أن عبد الله بن عمر وأبا هريرة حدثاه؛ أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول - على أعواد منبره -: " لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات، أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين ".

وقوله: " سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على أعواد منبره ": [فيه] (¬1) اتخاذ المنبر لخطبة الجمعة، وهو سنة مجمع عليها للخليفة، فأما غيره فإن شاء خطب على المنبر وإن شاء على الأرض. واختلف عمل الناس وأهل الآفاق فى ذلك، قال مالك: ومن لا يرقى عندنا يقف يسار المنبر، ومنهم من يقف عن يمينه وكل واسع.

وقوله: " لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات " وروى غير مسلم: " تركهم " (¬2) [قال الإمام: قال] (¬3) شمر: زعمت النحوية أن العرب أماتوا مصدره وماضيه والنبى - عليه السلام - أفصح [العرب] (¬4)، وجاء فى الحديث: " إذا لم ينكر الناس المنكر فقد تودع منهم " (¬5) [أى أسلموا] (¬6) إلى [ما استحقوه] (¬7) من النكير عليهم، كأنهم تركوا [وما استحقوا] (¬8) من المعاصى حتى يصروا فيستوجبوا العقوبة فيعاقبوا، وأصله من التوديع وهو الترك.

قال القاضى: كان فى النسخ الداخلة إلينا من المعلم فى هذا الكلام اختلال أصلحناه

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ٢٦٤