AUTO (2) باب الطيب والسواك يوم الجمعة
7 - (846) وحدثنا عمرو بن سواد العامرى، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرنا عمرو بن الحارث؛ أن سعيد بن أبى هلال وبكير بن الأشج، حدثناه عن أبى بكر بن المنكدر، عن عمرو بن سليم، عن عبد الرحمن بن أبى سعيد الخدرى، عن أبيه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " غسل يوم الجمعة على كل محتلم، وسواك، ويمس من الطيب ما قدر عليه ".
إلا أن بكيرا لم يذكر: عبد الرحمن. وقال فى الطيب: ولو من طيب المرأة.
8 - (848) حدثنا حسن الحلوانى، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا ابن جريج. ح وحدثنى محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرنى إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس، عن ابن عباس؛ أنه ذكر قول النبى صلى الله عليه وسلم فى الغسل يوم الجمعة.
وقوله: " الغسل [يوم الجمعة] (¬1) واجب على كل محتلم ": دليل على وجوب الجمعة على الأعيان. وسيأتى الكلام عليه لقوله: " على كل محتلم "، وفيه أن من لا يلزمه السعى إليها (¬2) من غير المحتلمين وغيرهم فلا غسل عليه، وقد استحب العلماء، لمن حضرها ممن لا تلزمه كالنساء والعبيد والصبيان الغسل إذا حضرها، وهذا (¬3) مذهب مالك.
وقوله: " ويمس من الطيب ما قدر عليه ": يحتمل لتكثيره، ويحتمل لتأكيده مما وجده من طيب، وبدليل قوله: " ولو من طيب امرأته " (¬4)، يريد المكروه للرجال، وهو ما ظهر لونه، فأباحه هنا له لعدم غيره وللضرورة إليه، وهذا يدل على تأكيده.
وقول عمر للداخل عليه وهو يخطب: " أية ساعة هذه؟ " على طريق التقرير والتوبيخ والتعريف للداخل، بما فاته من فضل التهجير، وأنه وقت طى الصحف. وفيه أمر الإمام فى خطبته بالمعروف ونهيه عن المنكر إذا حضره وسؤاله [من] (¬5) يحتاج سؤاله فى أمور الناس، وجواب الآخر له، وأن ليس أحد (¬6) منهم لاغيا، وإنما اللاغى من أعرض عن استماع الخطبة وشغل نفسه عنها بكلام أو غيره، مما يمنعه من السماع.